الذهبي

170

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ولد في شعبان سنة تسع وعشرين وخمسمائة . وسمّعوه من : أبي الفتح نصر اللَّه المصّيصيّ ، وهبة اللَّه بن طاووس ، وعبدان بن زرّين [ ( 1 ) ] الدّوينيّ [ ( 2 ) ] ، والقاضي المنتجب أبي المعالي محمد بن عليّ القرشيّ ، وبهجة الملك عليّ بن عبد الرحمن الصّوري [ ( 3 ) ] ، وأبي القاسم الخضر ابن عبدان ، ونصر بن مقاتل السّوسيّ . وتفرّد بالرواية عن جماعة . وأجاز له سنة أربعين من بغداد : أبو عبد اللَّه ابن السّلّال ، وأحمد ابن الآبنوسيّ ، وعليّ بن عبد السيّد ابن الصّبّاغ ، وأبو محمد سبط الخيّاط ، وأبو بكر أحمد بن الأشقر ، وأبو الفتح كروخيّ ، ومحمد بن أحمد الطّرائفيّ ، وأبو الفضل الأرمويّ ، وغيرهم . وكان أسند من بقي بالشام ، روى عنه : البهاء عبد الرحمن ، والضياء محمد ، والبرزاليّ ، والسيف ابن المجد ، والتّاج ابن زين الأمناء ، وأحمد بن يوسف الفاضليّ ، وعبد اللَّه بن محمد العامريّ ، والشمس محمد ابن الكمال ، والتّقيّ ابن الواسطيّ ، وأخوه محمد ، والعزّ ابن الفرّاء ، والعزّ ابن العماد ، والتّقيّ ابن مؤمن ، والشهاب الأبرقوهيّ ، وآخرون . وظهر للخضر بن عبدان الكاتب سماع منه بعد موته . وقال عمر ابن الحاجب : كان رجلا صالحا ، كثير الخير ، والتّلاوة . وكان لسانه رطبا بذكر اللَّه ، محبا للغرباء وطلبة العلم ، كريم النفس . عمّر حتى تفرّد عن جماعة ، ممتّعا بسمعه وبصره وقوّته إلى أن توفّي قبله ولده بقليل ، فوجد عليه وجدا عظيما ، فانحطم لذلك ، وأقعد في بيته ، واستولت عليه زمانة ، وثقل سمعه قبل موته بقليل ، في الشتاء ، وكان ينصلح في الصيف ، ولم يسمع على قدر سنّه ، وكانت سماعاته في أصول الناس ، ومات في ثالث ربيع

--> [ ( 1 ) ] زرّين : بتقديم الزاي على الراء المشدّدة المكسورة . ( المنذري 3 / 171 ) . [ ( 2 ) ] الدّويني : بضم الدال المهملة وفتحها . نسبة إلى : دوين ، مدينة مشهورة بأذربيجان . [ ( 3 ) ] هو واحد من أحفاد بني أبي عقيل قضاة صور والذين استقلّوا بإمارتها في حقبة من عهد العبيديين ( الفاطميين ) ، وتوفي بدمشق سنة 537 ه - . انظر كتابنا : لبنان من السيادة الفاطمية حتى السقوط بيد الصليبيين - طبعة دار الإيمان بطرابلس 1414 ه - / 1994 م - ( القسم السياسي ) - ص 132 - 136 .